تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي

247

تبيان الصلاة

المذكورة في الباب المذكور على عدمه ، يقتضي الجمع بينهما الحمل على استحباب القيام حاله ، وكذا لا يعتبر فيه الاستقرار لدلالة بعض الروايات من الباب المذكور على جواز إتيانه حال المشي ، ومن المعلوم أنّ مع المشي لا يمكن حفظ الاستقرار . وأمّا الإقامة فمقتضى بعض الروايات الّتي جمعها صاحب الوسائل في الباب المذكور ، هو اعتبار القيام حالها ، وعدم جواز إتيانها قاعدا ، ولا ماشيا ، ولكن خصوص الرواية 9 من الباب المذكور تدلّ على جواز إتيانها إذا كان ماشيا إلى الصّلاة ، فهي تدلّ على جواز إتيانها حال المشي لكن حال المشي إلى الصّلاة . ولا تتوهم أنّ هذه الرواية مجملة الذيل لعدم إجمال في ذيلها ، لأنّ المعصوم عليه السّلام بعد ما قال كما في الرواية بأنّه ( إذا أقمت فأقم مترسلا فإنّك في الصّلاة ) تخيل أنّ جواز المشي حال الإقامة مناف مع كونه في حالها في الصّلاة ، لأنّه إن كان في الصّلاة لا يجوز له المشي ، ولهذا قال ( قلت له : قد سألتك أقيم وأنا ماش ، قلت لي : نعم ، فيجوز أن امشي إلى الصّلاة أو في الصّلاة ( كما في نسخة التهذيب ) ، فقال عليه السّلام : نعم ، وبيّن له نظير ، وهو أنّه إذا أردت الدخول في الجماعة وترى أنّك إن لم تكبر في موضعك لم تصل إلى ركوع الامام ، يجوز لك أن تكبر وتمشي إلى أن تصل بالصف ، وغرضه عليه السّلام رفع التنافي الّذي توهّم السائل . وعلى كل حال يستفاد من بعض الروايات اعتبار القيام وعدم جواز المشي حال الإقامة ، وجواز المشي في خصوص المشي إلى الصّلاة ، وهل اعتبار القيام فيها يكون على نحو الاستحباب أو الشرطية بحيث لا تؤدى إلّا مع القيام ، يأتي الكلام فيه في ذيل التعرض لمانعية الكلام وعدمه إن شاء اللّه . الأمر الثامن : هل يعتبر حالهما عدم الكلام أم لا ؟ أمّا الأذان فلا يعتبر فيه عدم الكلام على أن يكون الكلام مانعا من موانعه ،